العلامة المجلسي

47

بحار الأنوار

بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ( 1 ) ) بولاية علي . وفي بعض الأصول : قال سلمان : والذي نفسي بيده لو أخبرتكم بفضل علي ( عليه السلام ) في التوراة لقالت طائفة منكم : إنه لمجنون ، ولقالت طائفة أخرى : اللهم اغفر لقاتل سلمان . روضة الواعظين عن النيسابوري إن فاطمة بنت أسد حضرت ولادة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما كان وقت الصبح قالت لأبي طالب : رأيت الليلة عجبا - يعني حضور الملائكة وغيرها - فقال انتظري سبتا تأتين بمثله فولدت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد ثلاثين سنة . كتاب مولد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن ابن بابويه أنه رقد أبو طالب في الحجر فرأى في منامه كأن بابا انفتح عليه من السماء فنزل منه نور فشمله ، فانتبه لذلك وأتى راهب الجحفة فقص عليه ، فأنشأ الراهب يقول : أبشر أبا طالب عن قليل * بالولد الحلاحل النبيل يال قريش فاسمعوا تأويلي * هذان نوران على سبيل كمثل موسى وأخيه السؤل فرجع أبو طالب إلى الكعبة وطاف حولها وأنشد : أطوف للاله حول البيت * أدعوك بالرغبة محيي الميت بأن تريني السبط قبل الموت * أغر نورا يا عظيم الصوت منصلتا يقتل أهل الجبت * وكل من دان بيوم السبت ثم عاد إلى الحجر فرقد فيه فرأى في منامه كأنه البس إكليلا من ياقوت وسربالا من عبقري ، وكأن قائلا يقول : أبا طالب ( 2 ) قرت عيناك وظفرت يداك وحسنت رؤياك فأتي لك بالولد ومالك البلد وعظيم التلد على رغم الحسد ، فانتبه فرحا فطاف حول الكعبة قائلا :

--> ( 1 ) سورة البقرة : 132 . ( 2 ) في المصدر : يا أبا طالب .